اتــمــنى لــكــم قــراءه مــمــتــعــه

الجمعة، 18 فبراير، 2011

أقسم لك بالله العظيم أني لو قبلت قدميك لم أفيك حقك



نعم أقسمُ لكِ أنتِ
أنتِ يا أول أنثى عرفتُها في حياتي
ما عرفتُ قبلكِ من النساءِ أحداً
عشتُ في أحشائكِ
وتغذيتُ من دمائكِ
ونمتُ بأحضانكِ
وتلذذتُ بالعيشِ بين يديك
أرضعتِني الحب والحنان من ثدييكِ
وترعرعتُ على راحةِ كفيكِ
وكنتِ جنة نعيمي
ودفءُ قلبي وروحي
أنتِ يا أعظم وأروع امرأةً في تاريخي
وأحنَّ وألطفَ وأرقُّ امرأةً
كم سهرتِ على راحتي
وكم تألمتِ لألمي
وكم بكيتِ لمرضي
وكم تعبتِ
وكم شقيت
وكم عانيتِ
آآآآآهـ يا امي
كيف لي أن أجازيكِ
وكيف لي أن أشكركِ
قسماً بربي لن أستطيع أن أجازيكِ
ولا بجزءٍ ضئيلٍ مما صنعتِ لأجلي

اقبلُ كِلتا يديكِ
اقبلُ رأسكِ
اقبلُ قدميكِ
بل اضع رأسي على الأرض لتطئيه بقدميكِ
سوف أظل تحتكِ ما حييت
وطوع أمركِ ما عشتُ وبقيت
علِّي أن ألِجَ ذلك الباب
علِّي أن أنال الأجر والثواب
علِّي أن أكون ممن رضي عنه الرحمن وأرضاه

أمي

يا أعظم أم بالدنيا
أريد أن أشكركِ على صنيعكِ معي
منذ أن حملتيني في أحشائكِ
وحتى يومي هذا
منذُ ذلك الوقت وحتى الآن
وأنا في ظلِّ رعايتكِ وعنايتكِ واهتمامكِ
لم تغفلين عني طرفة عين
كنتُ وما زلتُ طفلُكِ المدلل
وكنتِ وما زلتِ الأم الحنونة
والأم الفاضلة المربية العطوفة
بالرغم من شقاوتي كنتِ عليَّ صبورة
بالرغم من جهالتي كنتِ عليَّ حنونة
اعتنيتِ بي في مطعمي
في ملبسي
وفي نظافتي
في تسليتي
في صحتي
وفي مرضي
في تعليمي
وفي تأديبي
كم أنتِ طيبة

كم أنتِ عطوفة رحيمة
أمي

لقد جعلوا لكِ احتفالاً في كل عامٍ يوم
وأنا احتفلُ بكِ في كل ساعة ويوم
ذكراكِ خالدة بقلبي وعقلي دوم
فكل عامٍ وكل شهر
وكل يومِ وكل ساعة

وكل دقيقة وثانية
وأنتِ بصحة وخير وسلامة وعافية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).